المحقق النراقي
257
مستند الشيعة
بل هذه الرواية دالة على عدم القبول ، بتقريب أن الأمر بالإعادة لا يخلو إما يكون لأجل كون حكم الجاهل بالنجاسة الإعادة ، أو لأجل عدم الاعتداد بغسل الجارية ، وكونه في حكم العامد . ولكن الأول باطل كما يأتي في كتاب الصلاة ، ويدل عليه نفي الإعادة لو كان نفسه هو الغاسل ، فتعين الثاني . وبتقرير آخر : لو كان يقبل قول ، الجارية لكان الثوب له في حكم الطاهر ، وهو كالجاهل بالنجاسة ، فلا تلزم عليه إعادة ، كما إذا غسله نفسه . وحمله ( 1 ) على أن نفسه إذا كان هو للغاسل لبالغ وأزال النجاسة ، تأويل بلا دليل . وهل يفيد الهبة لهم أو البيع معهم حتى يصيروا ملاكا ويقبل قولهم ، كما يحكى عن بعض الأخباريين ( 2 ) ؟ الظاهر نعم ، للاطلاقات المذكورة لقبول قول المالك . وتوهم عدم تحقق المالكية لعدم القصد إلى الانتقال ضعيف ، لتحقق القصد قطعا ، غايته أنه لمصلحة نفسه ، كما قالوا في بيع ما تتعلق به الزكاة قبل حولان الحول . * * *
--> ( 1 ) كما في الحدائق 5 : 288 . ( 2 ) حكاه الأمين الأسترآبادي والسيد نعمة الله الجزائري عن جملة من علماء عصر كما كما في الحدائق 5 : 285 .